منتديات بنات البحرين

منتديات بنات البحرين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 فار و ياسمين_آخر 3 حلقات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شذى الروح
عضۈ مميز ]|~
avatar

المهنة :
المزاج :
بلدي :
الجدي
الفأر
نقاط : 141
السمعه : 2
تاريخ التسجيل : 06/10/2009
العمر : 21
الموقع : http://www.karzakkan.com/

مُساهمةموضوع: فار و ياسمين_آخر 3 حلقات   السبت أكتوبر 10, 2009 11:39 am

اني ما كنت بحط آخر الحلقات اليوم
بس ميرا اصرت و ميرا واجد غالية عندي
و ما اقدر ارد لها طلب فبحط آخر الحلقات اليوم







الحلقة الواحد الثلاثون

الا اذا كانت تريد ان تشتري شيئا ضروريا للبيت وليس لها ..واحبتها ام فارس والجارات والقريبات حبا لا يوصف وكانت حكاية النذر مقنعة للجميع واعتادوا على ان لا يروا وجهها بناء على وعدها لهم بانهم سيرونها قريبا بعد ان ينفك النذر وينتهي وبعد مضي عشرين يوما من مكوث ياسمين في بيت فارس وفي صباح اليوم الحادي والعشرين افاق فارس كعادته... وتناول طعام الافطار.. ورفضت ياسمين ان تاكل شيئا وخرج فارس كالمعتاد وهو يتسائل لماذا تصر ياسمين ان تكلمه بنفس الطريقة في كل صباح لدى خروجه ولدى عودته ولكنه ظن ان الامر يتعلق بوالدته ..وحينما عاد فارس استقبلته ياسمين كالعادة وسألته عن عمله فاجابها نفس الجواب فضحكت وقالت له انا امزح...فاعدت له طعام الغذاء ورفضت ياسمين تناول الغداء وكذلك الامر مع طعام العشاء امسكت ام فارس بفارس واخذته جانبا وسالته:" ما لها ياسمين من الصبح رافضة تحط بفمها شي..؟
فاجابها فارس انه لا يوجد شيء بل على العكس كل شيء يسير كالمعتاد...وفي اليوم التالي تكرر الامر فجلس فارس مع ياسمين وسألها:شنو القصة يا ياسمين انت زعلانة من شي؟
فضحكت ياسمين وقالت: شنو يا فارس باين علّي زعلانة من شي..هو في شي ازعل..!؟
فقال لها: طيب ليش ما تاكلي ..
فقالت: ما في اكل في البيت شنو اكل ..!؟
فضحك فارس وقال:اذا الاكل مو عاجبك انا بطلع واجيبلك كل انواع الاكل...؟!
فضحكت ياسمين وخرج فارس وقام باحضار انواع كثيرة من الطعام ..وبالرغم من كل هذا رفضت ياسمين ان تأكل شيئا..جن جنون ام فارس وصرخت في فارس :لازم الحين تقول لى شنو فيه ..البنت صارلها يومين ما تاكل..
احتار فارس واقنع ياسمين ان يخرجا معا فخرجا في المساء ..توقف فارس بجانب احد المطاعم وجلسا هناك وياسمين تضحك سعيدة كعادتها ..طلب فارس الطعام ورفضت ياسمين ان تأكل شيء فلم يأكل فارس عاد الى الموضوع انت ما كنت كذى شنو صارلك..؟


فضحكت ياسمين وقالت: ولا شيء يا حبيبي انا قررت اني ما راح اكل شيء الا اذا انت جبته...
فأستغرب فارس وقال: انا جبت اشياء كثيرة بس ما عاجبتك..ممكن تقولى لى شي واحد عاجبك وانا الحين بروح اجيبه..
فقالت:أي شي تقدر تجيبه انا بيكفيني ..
لم يفهم فارس ..ماذا تقصد ياسمين وشعر انها تعمل على استفزازه وقال: ياسمين شنو القصة انت تبين ترجعي تجننيني مثل اول..

فقالت ساخرة:لا يا حبيبي سلامتك من الجنون انا ماابى شي بس ابى اعيش مثل كل البنات ا اشعر ان زوجى مسؤول عني وبعد ابى اشعر ان الأكل الي راح اكله ..زوجى يجيبه مو امه ولا اخوه وما راح يستلف من حدا فلوس علشان يعزمني على مطعم..
انا يا حبيبي ما ابى مطاعم انا لو ابى مطاعم اشتري كل مطاعم البلد وانت تعرف وبعدين انا مليت واحنا كل يوم نتكلم عن القصور والسيارات والخدم وانت يا حبيبي ما تقدر تجيب اكل للبيت ..لما تترك حلمك بصناديق الذهب والكنوز وتفكر شلون راح تشتغل علشان تقدر تعيش ..ولحد ما تصير تفهم احب اقولك انا لو اموت من الجوع ما راح اكل شيء انت مو قادر تجيبه..
ذهل فارس من طريقة تفكير ياسمين وشعر ان كل احلامه قد انهارت في لحظات ولم يفهم لماذا تتصرف ياسمين هكذا ..ولماذا دفعته ليصرف كل ما يملك ويستدين..
وسألها :لماذا يا ياسمين ؟ فقالت له:لاني ابى انسان يحبني واحبه وبحبه الحقيقي يطلع من العتمة للنور وما ابى لا قصور ولا خدام فقال بهدوء :بس يا حبيبتي المنطق يقول اذا كانت الفلوس موجودة وكثيرة ، نقدر نستغلها وممكن نعمل فيها اشياء كثيرة .
فقالت ياسمين: الفلوس ما الها قيمة عندي واللي عاش حياة مثل حياتنا يعرف معنى كلامي والاحلام والسعادة عمرها ما تنشرى ..والقرار الحين بايدك ويا الله رجعني على البيت عاد فارس وياسمين الى البيت وكلما حاول ان يقنعها ان تأكل تصدت له ومنعته من الحديث في هذا الموضوع وفي اليوم التالي وجد فارس نفسه في ورطة كبيرة فهو يعرف انه اذ لم يعمل بسرعة فلن تأكل ياسمين وهي عنيده ولن تتراجع..
فخرج من البيت وعاد بعد ساعات الظهر سعيدا ...استقبلته ياسمين كعادتها وسألته فأخبرها انه استطاع عقد صفقة تجارية صغيرة حصل منها على بعض النقود واحضر معه الطعام ...فرحت ياسمين وقال لها فارس :والان سنتاول الطعام معا ..اعدت ياسمين الطعام وجلس وبدأ بتناوله وياسمين جالسة تبتسم ولا تأكل......توقف فارس عن الاكل وسألها :شنو القصة فابتسمت وقالت له :كل يا حبيبي بالهنا والشفا ..علم فارس انه لن يستطيع خداع ياسمين وشعر بتأنيب الضمير فترك الطعام وخرج من البيت واصر ان يعمل بأي شيء هذه الليلة حتى يحضر الطعام..وحالفه الحظ ووجد عملا لعدة ساعات مقابل مبلغ صغير ولم يكن يتخيل فارس نفسه انه سيقوم بمثل هذه العمل ...وبعد منتصف الليل عاد ومعه الطعام فأكل هو وياسمين وفي اليوم التالي فعل الشيء نفسه واخذ فارس يصارع الوقت ويسابقه فهو مجبور على توفير الطعام لعدة ايام بأي ثمن والطريقة الوحيدة التي ترضى بها ياسمين هي من خلال عمله وفي نفس الوقت يحاول ان يكسب الوقت للعودة لعمله القديم المريح في عقد الصفقات التجارية التي تحتاج الى وقت لتثمر ثمارها ..وهكذا اخذ فارس يعمل بالليل وبالنهار يبذل جهده للعودة الى عمله السابق وايجاد طريقة للخروج من ديونه التي بدأت تلاحقه حتى وصلت البيت...وصل فارس الى درجة من الارهاق لم يعهده من قبل وكانت ياسمين تترقبه وهو عائد الى البيت لا يقوى على الحراك وتلح عليه ان يحدثها عن عمله وتضحك احيانا بصوت عالي وخاصة حينما يحدثها فارس بانه عمل في احد الاعمال التي لا تتناسب مع شخصيته وهكذا استمرت ياسمين توقظ فارس في الصباح الباكر وفارس مجبرا وليس مخيرا في الذهاب الى العمل ويتنقل فارس من عمل الى اخر وكلما كاد ينجح في عقد صفقة ما..تعب عليها لعدة ايام حتى تغنيه عن الاعمال الجسدية في المطاعم وغيرها ليتقاضى اجرا يوميا وجد ان الصفقة فشلت وضاع الامل.
في احد المطاعم حيث عمل فارس لثلاثة ايام الاخيرة وفي ساعة متأخرة من الليل لمح فارس على احدى الطاولات في زاوية المطعم امرأة ترتدي العباءة والخمار خفق قلب فارس وارتبك وهو يقترب منها ليتأكد ان كانت هذه ياسمين ام واحدة اخرى.. ومن الطريقة التي تمسك بها السيجارة ادرك فارس انها ياسمين فلا يمكن لواحدة اخرى ترتدي هذه الملابس ان تحضر الى هذا المكان في الليل لوحدها اقترب من الطاولة وحرص على ان لا يثير الاهتمام وقال :ياسمين شنو تسوي انت انجنيتي..؟
فقالت بلهجة الامر: اذا سمحت كاس ويسكي مع ثلج.
فقال لها: ياسمين بس مزح..
فقالت: بتحب اطلب من جرسون ثاني..؟!
وتجنبا للأحراج ذهب فارس واحضر كأس الويسكي وهو يعلم انه اذا لم يفعل ذلك فلن تهتم ياسمين ان طلبت ذلك من أي شخص اخر..وضع فارس كأس الويسكي امامها وقال:لا تقول لي انك حتشربيه ..فأمسكت ياسمين الكأس بيدها وشربته على دفعة واحدة وقالت:انت مو احسن مني يا حبيبي ..
واخذ فارس يلتفت حوله ورأى ان كل من في المطعم ينظر بأتجاه ياسمين فقال لها: شايفة الناس شلون يتطلع..
فوقفت ياسمين وقالت له: طيب لا احرجك اكثر امشي نطلع من هذا المكان ..
خرج فارس معها دون ان يستأذن احد وسارا لعدة امتار ...وقالت له ياسمين: تعال اوصلك بسيارتي الحلوة...فوجيء فارس حينما رأى ياسمين تستقل سيارة المرسيدس التي باعها قبل مدة...وركب بجانبها واخذت ياسمين تقود السيارة كعادتها..وطلب منها فارس ان تتمهل..
فقالت له: سيارتي وانا حرة كيف اسوقها ..
فابتسم فارس وقال: بس انت قبل مدة كنت متشائمة منها..!
فقالت:مو صحيح انا كنت مو مرتاحة لوجودها ومو معقول اتشائم منها....وفيها كان اول لقاء بيني وبينك ولا انسيت انك وصلتني فيها على القريه المجاوره.
فقال فارس:ولو كيف ممكن انا انسى بس ممكن اعرف كيف حضرتك رجعتيها..
فقالت: بسيطة عرفت المعرض الي انت بعتها فيه بتراب الفلوس واتصلت فيه وشتريتها منه من جديد.
فقال فارس مستاءا:طيب ليش هاللفة والدورة يا ياسمين ..ماكان من الاول ممكن تخلي السيارة وما تخليني ابيعها.
فقالت:انا ما قلتلك تبيعها انت بعتها ..
فقال :طب ممكن افهم ليش جايتني بهاليل ...!!
فقالت: اشتقتلك وااااايد وحبيت اجي اشوفك...وبعدين جيت اذكرك ان ماظل الا عشرة ايام على موعد زواجنا وحضرتك تطلع من الصبح وترجعلي نصف الليل تعبان وقبل ما اتكلم معك بتكون نايم ايش اسوى انا قررت اني اجيك شغلك علشان اذكرك ..
فقال: طيب ممكن حضرتك تقوليلى شنو اسوى علشان اسويه..
فقالت: معك حق انا انسيت ان لازم اقولك احنا لازم نتزوج بعد عشرة ايام وانا الي لازم اقولك شنو تسوي..انت بتصير زوجى باقى الامر بأيدك مو بأيدي الا اذا تحب تتزوج على طريقتي انا( اليهوديه) ..ما عندي مشكلة.
فقال فارس: مو مشكلة من الحين لعشرة ايام يصير خير .

فقالت ياسمين:طيب بنشوف بس جيت اطمئن انك دبرت نفسك علشان مصاريف العرس والبدلة والحفلة ..ما انت عارف هاي اشياء تكلف ولا يا حبيبي معتمد على امك تزوجك.
استفز فارس واخذ يضحك ضحكة قهر وهو ينظر الى ياسمين وهو يعلم ان ياسمين ان قالت كلمة لن تتنازل عنها وان كانت تنوي على ما قالته حول الحفل فهذه ستكون نهايته وقال:يا ياسمين يا حبيبتي انت بتستمتعي في اللي بتعمليه في...

ّ يا روحي ..انا بني ادم ممكن اعمل بس الي اقدر عليه حضرتك تبينى اشتغل أي شغل وان انا ما اشتغلت ما ترضي تاكلي ...وانت اكثر وحده في الدنيا تعرفي اني على الحديدة وتبين خلال عشرة ايام اشتغل واجيب فلوس واسوى حفلة وعرس يا حبيبتي ما انت عارفه البير وغطاه وبعدين حفلة شنو هاي الي تتكلمى عليها وانت ما تبين احد يشوف وجهك وبدله عرس بعد ..ممكن افهم انت تخططي لشنو وشنو رايك تتكلمى من الاخر علشان انا متأكد ان الي تبينه انت هو الي راح يمشي والله يخليك لا تفكري انك توقفي السيارة بنص الشارع.
فقالت ياسمين :اول شيء صحيح انا كنت مفكره اوقف السيارة بنص الشارع لان كلامك استفزني بس علشان طلبت ما راح اوقفها..وبعدين ممكن افهم انا شنو قلت شي غلط وكيف حضرتك مفكر تتزوجنى.
فقال فارس بهدوء خشية ان تغضب ياسمين:انا يا حبيبتي كيف تبين انت ..انا جاهز.. تبين حفلة حاضر.. بدلة عرس جاهز ..انا ما عندي مشكلة..بس علشان الوضع وشروط العجوز ان ما حد يشوف وجهك فكرت ان ممكن تسوى حفلة صغيرة في البيت.
فاحتدت ياسمين وقالت: شنو يا فارس وليش هالتعبه ممكن تسوى مثل ما سوى جدك سالم الدهري وتكتب ورقة والسلام...ما انا من بنات جورجيت.. كمان والورقة كثيرة عليّ خليني جارية عندك احسن.
فقال فارس: كلامك مو صحيح يا ياسمين انت احسن من كل بنات الدنيا وايش تبين انا جاهز .
فقالت: اعرف انه انا احسن من كل بنات الدنيا ...انا ابى مثل ما تتمناه أي بنت لنفسها... حفلة كبيرة يحضرها ناس كثير واغلى واجمل فستان فرح وكل شيء ممكن تحلم فيه أي عروس يوم فرحها...وبعد يا حبيبي الأهم من كل هذا نتزوج مرتين مرة على طريقتك ومرة على طريقتي

فقال فارس:مو فاهم بس أفكر ان تزوجنا على طريقتك في المقبرة.


فقالت: يا حبيبي خلي المقابر لاهل المقابر...الحين احنا برا المقابر منتزوج على طريقتك وبتزوجك على طريقتي ولا تنسى اني من بنات جورجيت ..شعر فارس ان الامور تتأزم وهو يعرف انه لا يملك أي خيار فالأمور يجب ان تسير كما خططت لها ياسمين ولن تتنازل ياسمين عن شيء وقال لها:ياسمين اكيد انت فكرت وخططت وعارفه شنو راح يصير...ممكن اعرف كيف انا ادبر كل هالمصاريف هاي خلال عشرة ايام..
فقالت:اطلب مساعدتي بساعدك.
وشعر فارس بالأنفراج والأمل ..وقال: ساعديني يا حبيبتي.
فقالت: شوف يا فارس انا فكرت وحسبت كيف انت ممكن تدبر فلوس لكل هالمصاريف وانت بالعافية ما قادر تصرف على نفسك ..وبعد ما فكرت جتني فكرة انك تبيع بيتكم ما هو مسجل باسمك ولك حصة كبيرة فيه وبعدين بيتكم كبير بجيب مبلغ مو بسيط ...وبعدين انت اكثر من مرة قلت لي انك مستعد تبيع الدنيا واللي فيها علشاني..انا ما ابيك تبيع الدنيا علشان هي مو لك بس بيع البيت..!
شبك فارس اصابعه ببعض وابتسم ابتسامة صفراء وهز راسه واغلق عيونه وشعر وكأنه بسفينة تغرق به وهو ينظر اليها ولا يستطيع فعل شيء ولم ينطق بكلمة طوال الطريق...ولم يدري كيف وصلت السيارة الى البيت وكيف استلقى ونام ..ليحلم تلك الليلة بكوابيس مزعجة افاق في الصباح يأئسا بائسا يحمل هموم الدنيا على راسه..ولم يتناول الافطار وشرب القهوة فقط .



وقالت له ياسمين:ظل تسع ايام يا فارس وقامت وناولته مفاتيح السيارة وقالت ممكن تستعمل سيارتي اليوم واستغل الوقت علشان نلحق نحضر للحفلة ...
خرج فارس تأئها على وجهه يدور في الشوارع ويفكر بأمه واخوه وكيف سيجرؤ على بيع البيت.. وماذا سيحدث لو عرف احد بذلك وفكر انه ربما فعلا ياسمين تفكر في تدميره انتقاما او تواصلا لحمله الانتقامات القديمة بكل ما يخص عائلة الدهري لم يستطيع فارس اتخاذ أي قرار واخذ يدور ويدور من شارع الى اخر حتى اقتنع انه لا يملك القرار وان امكانية التراجع مستحيلة فهو يعشق ياسمين ولا يتصور حياته لحظة واحدة بدونها ..توجه فارس الى احد الاقارب الذي يعمل في مجال العقارات وعرض عليه الموضوع ولم يكن قريبه هذا ليتردد للحظة بشراء بيت عائلة فارس بل عرض عليه ان ينهي الصفقة فورا وفي نفس الساعة ...فعاد فارس الى البيت واحضر الاوراق اللازمة لهذه الصفقة وتوجه لقريبه وخلال اقل من خمس ساعات تمت الصفقة




وقبض فارس المبلغ وعاد في المساء والقى النقود امام ياسمين وقال لها:ما في عندي اغلى منك فقفزت ياسمين من الفرح وحضنت فارس ونام فارس تلك الليلة وهو يشعر بتأنيب الضمير لما فعله وفي صباح اليوم التالي خرج هو وياسمين بناءا على طلبها للبحث عن مكان مناسب لاقامة الحفلة فتجولا في عدة مدن للبحث عن قاعة مناسبة تتسع لأكثر من الف شخص ولم يكن من السهولة ايجاد المكان المناسب الذي يرضي ياسمين وكان من المستحيل ان تتوفر القاعة التي تبحث عنها ياسمين الا في المناطق البعيدة عن مدينتهم وامام اصرار ياسمين استطاعوا الوصول الى احدى القاعات الكبيرة ورفضت ياسمين ان يقوم فارس لوحده بحجز القاعة فرافقته لرؤية القاعة بنفسها لتثير الفضول والتساؤلات حول شخصها ولباسها الغريب وقامت ياسمين وفارس ومدير القاعة بالتجول في انحاء القاعة بعد ان تأكد لهم بانهم يستطيعوا حجزها بالتاريخ الذي حددوه واخذ مدير القاعة يشرح ..

تابع الحلقة الثانية واالثلاثون
الحلقة الثانية والثلاثون

حددوه واخذ مدير القاعة يشرح الامكانيات التي يستطيع ان يوفرها وكان فارس يترجم لياسمين كل كلمة يقولها مدير القاعة وياسمين تهز راسها..وبعد ان انهيا جولتهما توجها الى المكتب للاتفاق على كل الاجراءات واتفق فارس وصاحب القاعة على كل التفاصيل وحتى المبلغ الذي يجب دفعه بحضور ياسمين ودون ان تبدي أي معارضة ..تم كل شيء.. ودفع فارس العربون الى مدير القاعة واستلم وصل بالمبلغ الذي دفعه وتنفس الصعداء لانتهاء الأمر بسلام وكانت ياسمين تجلس على المقعد لا تكترث بما يحدث ولا تعارض...فنظر اليها صاحب القاعة وابتسم وقال بلغة عربية مكسرة وغير صحيحة:ان شاء الله مبسوطة انت واذا بدك اشي كمان اهنا جاهزين...!!



فاعتدلت ياسمين بجلستها ووضعت ساق على ساق وقالت له بلغة اجنبيه سليمة وبطلاقة:انا ابى شوية اشياء صغيرة تسويها اذا ممكن..ذهل مدير القاعة لطلاقة اللغة التي تحدثت بها ياسمين وخاصة انه قبل ساعة كان فارس يترجم لها..فساورت الشكوك مدير القاعة حول الشخصية التي يخفيها الخمار فاكد لها انه جاهز لاي شيء تطلبه...؟
فردت عليه ياسمين وقالت :

اول شيء اريده هو ان تقطع الكهرباء عن القاعة وعن كل شيء له علاقة بمبنى القاعة بدءا من المطبخ وانتهاءا بالحمام وان يتم ذلك يوم الحفل من لحظة غروب الشمس حتى نهاية الحفل وخروج اخر شخص من القاعة وهذا يشمل مدخل المبنى وموقف السيارات ...
وثانيا :ان يتم استبدال كل الستائر في القاعة بأخرى تكون قادرة على حجب النور من خارج القاعة الى داخلها أي انه لا يسمح بانعكاس أي ضوء من خارج القاعة حتى ولو كان مجرد ضوء سيارة قادم من الخارج...



ثالثا:اشعال شموع في كل انحاء القاعة ومرافقها بدءا من مدخل القاعة ...أي ان الاضاءة التي ستكون في القاعة ومرافقها يجب ان تكون اضاءة الشموع فقط..
رابعا: ان يتم تزيين القاعة بكل مرافقها بالورود مهما تطلب ذلك من كميات.



خامسا:ان لا يتواجد بالقاعة تلك الليلة أيا كان وحتى على مقربة منها بمسافة عشرة امتار وهذا يعني ان يتم تحضير الحلوى والمشروبات والطعام بكافة انواعه ليكفي لألف شخص مسبقا ...استمرت ياسمين بطرح الاشياء التي تريدها من مدير القاعة ان يحضرها ..وفارس مبهور مما يحدث ..اما مدير القاعة فلا يصدق ما يحدث امامه ولم يكن ليراوده شك ان التي تتحدث معه عاقلة وانما مجنونة ولكن الطريقة التي تتحدث بها ياسمين جعلته لا يجرؤ على مقاطعتها.


انهت ياسمين طلباتها ووقفت واقتربت من فارس وتناولت الحقيبة التي حملها فارس بناء على طلبها وفتحتها واخرجت منها مبلغ 2000 دينارووضعتهم على الطاولة امام مدير القاعة ..وقالت له :أفكر ان المبلغ هذا يغطي المصاريف وزيادة وعلشان تؤخذ قد المبلغ هغذا بعد الحفل لازم تكون حريص على توفير كل اللي فى انا طلبته بدون اخطاء وعلى فكرة خطأ واحد وبكون كل شيء ملغي... واتذكر ان واحد فكر ان يقترب من القاعة ويتلصص من باب الفضول انت الي بتخسر... واذا انا جيت وجربت اضوي ضو واحد وقدرت انت بتخسر... واذا فعلا انت حاب تربح نفس المبلغ هذا بعد الحفلة ابدا اشتغل من اليوم وما فى داعي تقول هالقصة هاي لحدا علشانك انت وعلشان الضرايب وبعدين علشان ما يصير عند حدا فضول والحين احنا رايحين وما محتاجين وصل ومافى داعي نسجل المبلغ
وخرجت ياسمين وفارس يسير خلفها ومدير القاعة لم يستطيع الوقوف او التحدث فما يحصل امامه شيء اشبه بالقصص الخيالية والمبلغ الكبير جعله يظن انه بحلم او ان النقود مزورة او ان هناك كاميرا خفية تصوره .
فارس بقي صامتا حتى استقلا السيارة وقال لياسمين:هل تعلمي انك دفعت نصف ثمن البيت فقط من اجل القاعة.
فردت عليه ساخرة:مو كثير لو تعرف ان ظروفك المالية تساعدك كنت طلبت منو يضوي الشارع كله بالشمع بس انا مقدرة وضعك المادي..ومو معقول احملك شي اكثر من قدرتك والحين لازم نروح ندور على احلى فستان فرح واذا ما لقينا لازم نفصل واحد تفصيل وانت تعرف ما فيّ وقت...
فقال فارس: فستان فرح ولونه ابيض..



فقالت ياسمين:آه فستان فرح ولونه ابيض ومو اسود هو انا اتزوج او احِدْ
فقال فارس واخذ يشير بيديه ليعبر عما يريد قوله: يعني فستان ،فستان مثل...يعني مو عبايا وخمار ابيض...
ضحكت ياسمين وقالت : ايش يا حبيبي صحيح انت شفتني زمان مرة او مرتين بس مش معقول انك انسيت انى انا حلوة وأخذ العقل ...وما في شي اللي انا استحي منه علشان اخبيه ولا انت لك رأي ثاني.
فقال فارس: لا ابدا ..بس انا قصدت شروط العجوز ان ما حد يشوف وجهك ..؟
فقالت: هاي مشكلة صغيرة لا تشغل نفسك فيها انت بس فكر ان الفلوس اللي معك ممكن ما يكفوا ...!
فقال: ليش افكر انا ..فكري انت اذا في شي بعد أقدر ابيعه.
فقالت: ما هاي هي المشكلة ما ظل عندك شي تبيعه الا اذا في شي وانت مخبيه عني يا فارس ..
عاد فارس وياسمين الى البيت وفي اليوم التالي خرجا للبحث عن فستان زفاف وبعد بحث طويل احتارت ياسمين بنوع الفستان ولحسم الموضوع قامت بشراء عشرة فساتين لتفكر لاحقا بأختيار احداهن واستمرت ياسمين بجولتها لشراء بقية الاغراض وكلما كانت تحتار كانت تقوم بشراء عشرة من النوع الواحد بأشكال مختلفة...ولم تترك ياسمين شيئا يخص الزفاف او له علاقة به من بعيد او قريب الا وكانت تشتري اضعافه......
وطلبت من فارس ان يعد قائمة باسماء المدعويين شريطة ان لا تقل عن الف شخص ولا يهم ان زادوا وشرطها الأهم هو ان تقوم هي بدعوتهم شخصيا وان لا يقوم فارس بدعوة أي شخص لتتأكد من حضورهم..فارس لم يستوعب كيف يمكن دعوة مثل هذا العدد وفي هذا الوقت القصير وكيف يمكن لياسمين ان تدعوهم فسألها عن ذلك فأجابته بأن لديها طرقها الخاصة وان لا يتدخل هو لتسير الامور على ما يرام وطلبت ان يقوم باعداد القائمة فورا وان عجز عن توفير العدد فستقوم هي بأنجاز ذلك...بدأ فارس باعداد القائمة بأسماء المدعويين واخذ يسجل اسماء من يعرف ومن لا يعرف حتى يستطيع ان يصل الى العدد المطلوب ولولا انه بدأ بدعوات عشوائية لكان استحال تدبير نصف العدد.. ياسمين لم تكتفي بذلك بل طلبت منه ان يوفر مواصلات لنقل المدعويين الى القاعة وخاصة انها بعيدة وحتى لا يتقاعسوا وهذا يعني ان فارس يجب ان يحجز مجموعة من السيارات والباصات ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل اصرت ان يقوم بشراء هدايا بمناسبة الزفاف لعدد كبير من القريبات بناء على عادات كانت فقط متداولة منذ عشرات السنين ولم يكن امام فارس الا ان ينفذ اوامر ياسمين بدقة وحرفية .
ولم يبقى على يوم الزفاف الا يوما واحدا ليجد فارس نفسه قد افلس من جديد وصرف كامل ثمن البيت في ملاحقة طلبات ياسمين اللامتناهية..
وفي ظل جو الضغوطات المتلاحقة لم يكن لدى فارس الوقت ليفكر بأي شيء مهما كان نوعه ..وكان من المتفق ان يتم عقد القران الرسمي في مساء اليوم وقد احضر فارس الشيخ والشهود وبناءا على طلب ياسمين لن يحضر عقد القران الا من كان حضوره ضروريا من اجل الاوراق الرسمية..وقبل عقد القران بساعة قالت ياسمين لفارس:فارس حبيب قلبي لا تنسي ان بوثيقة الزواج تسجل اسمك الحقيقي ..اسمك واسم ابوك واسم جدك واسم عيلتك مو لأسم اللي بالهوية يا روحي.
فقال فارس محاولا ان يثنيها عن هذا القرار الذي سبب له الكثير من الاحراج..:هذا مو ممكن ايش تبينى اقول قدام الناس وقدام اخوي ...اقول لهم اني انا ابن الدهري واني انا مو من عيلتهم وابوي اللي مات هذا مو ابوي وابوي الحقيقي اصله من الشام ..ايش تبين اسوى ...فيهم ..انا والهوية والمكتوب فيها وامي اللي ما صدقت انك نسيتيها هاي القصة ..كيف يا ياسمين وبأي منطق..؟
فقالت: بمنطقي انا وكيف هاي مشكلتك والهوية تقدر تزورها وامك اذا حاب ترجع بذكرياتها علشان ما تتفاجيء انها كانت متزوجة من منير الدهري لما جابتك...برجعها.
صمت فارس ولم يدرِ ماذا يفعل فهذا اخر ما توقعه وما كان يريده ولكن ياسمين لم تكتفي بذلك وقالت: ومو بس كذا يا حبيبي بوثيقة الزواج بيتسجل اسمي ياسمين بنت لعنة بنت جورجيت وما بيكون فيه اسم لأي ذكر .
فقال فارس: ولما الشيخ يسالك شنو اسم ابوك شنو بتقولي له...!
فردت :بقول له ابوي واهلي كلهم اسمهم جورجيت او مو لازم يسأل.
فقال فارس: طيب شنو رايك يا ياسمين تتنازلي عن هالموضوع هذا علشاني انا وعلشان ما راح يدخل عقلهم.
فقالت: لا يا حبيبي كل شيء الا هذا هاي وثيقة زواج راح تربطنا ببعض الى الابد ولازم ينكتب فيها الحقيقية وما تكون مزورة ..انت اسمك فارس منير سالم الدهري وانا اسمي ياسمين لعنة جورجيت ..صحيح انا ما ألومك انك ما تبى تكتب اسم عيلتك الحقيقة لانها عيلة وسخة بس انا عيلتي أفتخر فيها ..ووثيقة الزواج لازم

تكون حقيقية مية بالمية ومو ممكن يا حبيبي الدنيا تدور وتلف وفي يوم من الايام يحبوا بناتنا يدورا على وثيقة زواجنا وعيب كثير بيكون فى حقنا لما يكتشفوا انها مزورة ...ضحك فارس ضحكة المغلوب على امره وقال:قالوا يا قرد نبى نسخطك قال بعد هالسخط ما فيّ سخط وبعد اللي صار شنو بيصير...
وفي ساعات المساء حضر الشيخ وشرب القهوة وتعرف على الحضور...واخرج الاوراق مستعدا لكتابة المعلومات وبدأ بطلب هويات العريس والعروس والشهود ..اعطى الشهود هوايتهم الى الشيخ ..وارتبك فارس قليلا ..ومن ثم ابتسم وتوجه الى الغرفة حيث ياسمين وقال لها:ياسمين تفضلي قولى شنو اسوى ..؟
الشيخ يبى هويتي وهويتك ...
فقالت ياسمين:هاي المشكلة مشكلتك حلها بطريقتك انت...؟!
ارتبك فارس ولم يعد يدري ما يفعله ..وكيف سيطلب من الماذون ان يسجل بوثيقة الزواج المعلومات التي تريدها ياسمين ..عاد فارس الى الغرفة وجلس بجوار الشيخ وقال له ان العروس ليست من هذه البلاد ولا تحمل اية وثيقة فقال له الشيخ لا بأس ما دام هناك من سيعرف شخصيتها ولكن لا بد من احضار اية وثيقة حتى يتم تسجيل هذا الزواج في الدوائر الرسمية والان قل لي ما اسم العروس فقال له فارس مرتبكا اسمها ياسمين ابنة لعنة ابنة جورجيت فقال....
فقال له الشيخ اريد اسم الوالد والعائلة
فقال فارس هذا هو اسمها بالكامل ولا يوجد اسم اخر لاضيفه ابتسم الشيخ ابتسامة ساخرة وهو ينظر بوجوه الشهود لعله يجد من يعطيه تفسيرا ولكن كان حال الشهود كحاله فقال فارس بلهجة عدم رضا وما هو اسمك انت ...؟
التفت فارس باتجاه امه واخوه وبقية الحضور وصمت قليلا ولم يدر ماذا يقول فاعاد الشيخ السؤال عليه مرة اخرى فقال سجل انا اسمي فارس منير سالم الدهري ذهل الحضور مما يقوله فارس ولم يفهموا لماذا غير فارس اسم عائلته الحقيقية ومن اين اتى بهذا الاسم ..ولاحظ الشيخ الذهول والاستغراب والتساءل البادىء على وجوه الحضور وشعر بان شيئا ما لا يسير على ما يرام وطلب هوية فارس فرد فارس عليه بأنه سيحضرها فيما بعد...
توقف الشيخ عن الكتابة وقال ساخرا :>وهل هناك عروس اقصد اين ياسمين لعنة جورجيت ..؟"
فقال فار س انها بالداخل فقال الشيخ وهل من الممكن رؤيتها ..فرد فارس بعفوية مستحيل فرمقه الشيخ بنظره ولكن فارس ادرك ما قاله وقال نعم ولم لا سأناديها بالحال.. توجه فارس الى ياسمين وقال لها: الامور مخربطة وباين على الشيخ ان ما بيرضى يكتب والحين تفضلي الشيخ حابب يشوفك .
فضحكت ياسمين وقالت بلهجة ساخرة :شنو فيك يا حبيبي مرتبك مثل اللي سارق شي ،شنو انت مسوى شي غلط والا انت تكذب.
فقال فارس:ياسمين الله خليك حلى اليوم يمشي على خير لا الشيخ راح يقتنع في اللي يصير ولا اهلي ولا الناس اللي بره ..لو انت شفتي وجوههم لما قلت للشيخ شنو اسمي واسمك.
فقاطعته ياسمين وقالت: انت ما قلت شي كذب والناس الي بره ما يهموني وعلى كل حال اذا مو عارف تمشي الامور اطلب مساعدتي وانا بساعدك...
فابتسم فارس بمرارة وقال : ساعديني يا ست ياسمين ..؟
فقالت :طيب روح نادي السيد الشيخ لهنى..خرج فارس وعاد بصحبة الشيخ الى الغرفة حيث تجلس ياسمين وارتبك الشيخ حينما رأى ياسمين وارتبك اكثر حينما حدثته ياسمين بلهجة الامر واخذت تملي عليه ما يفعل ولم تمر دقائق حتى خرج الشيخ وجلس ونادى على الشهود وطلب توقيعهم على الوثيقة وتمت الامور وصافح الجميع ..وخرج من المنزل وهو يبتسم وكأن شيئا لم يحدث ..وما ان خرج الشيخ من بوابة البيت حتى انهال الحضور على فارس بالاسئلة واستطاع فارس ان يقنعهم ان كل ما قاله للشيخ هو مزح بمزح وانه قام بعد ذلك بتصحيح المعلومات للشيخ واعطائه الوثائق اللازمة ..وفي هذه الاثناء دخلت ياسمين الى الحضور فقالت لها ام فارس: شايفة يا ياسمين مزح الاستاذ فارس البايخ واللي سوى بالشيخ..!!؟
فقالت ياسمين: هذا فارس ويحب يمزح بس صعب تميزي مزحه من جده ..ومو بعيد يطلع فعلا اسم ابوه ..

تابع الباقي




الحلقة الثالثة والثلاثون و الاخيرة

فعلا اسم ابوه منير الدهري ..
فضحكت ام فارس والحضور ظانين ان ياسمين تسخر من فارس فيما قالته..
انتهي ذلك اليوم الذي لن ينساه فارس ولا الحضور بسلام.
وفي صباح يوم الزفاف لم تيقظ ياسمين فارس كعادتها كل يوم حتى استيقظ فارس لوحده وحين علم ان الساعة الحادية عشرة جن جنونه فهو بحاجة لكل دقيقة هذا اليوم...فاستغرب ان ياسمين لم تيقظه وحينما خرج وجد ياسمين وامه يتبادلان الحديث والمزاح مع احدى قريبات فارس ..نظر فارس اليهن...وقال في سره سبحان الله كيف تحولت ياسمين الى اغلى واهم شيء في حياة امه فكل ما تفعله ياسمين وتقوله هو الصحيح ولم تعد امه على استعداد لابداء اية ملاحظة حتى ولو كانت صغيرة ما دام الأمر يتعلق بياسمين.
رأت ياسمين فارس واقفا فوقفت واقتربت منه وقالت له: شنو يا حبيبي ليش صحيت طيب ما دمت صحيت خليني احضرلك الفطور..توجه فارس الى الحمام وهو يتمتم بصوت يكاد يكون مسموعا...هاي بتجنني ...هاي بتطير عقلي اليوم عرسنا ولا مو اليوم طيب ليش مو مهتمة يمكن تركت ..يمكن غيرت رأيها ولا يمكن انا بفكر ان اليوم اليوم ..واليوم هو البارحه وبفكروا اليوم ويمكن الدنيا مو الصبح وانا بفكر الدنيا الصبح.


وعاد الى ياسمين وقال لها:ياسمين باسألك سؤال الدنيا نهار ولا ليل ..فقالت ياسمين: لا يا حبيبي الدنيا الصبح وانا بحضرلك الفطور..!
فقال: طيب شكرا...
وعاد فارس ليغير ملابسه وهو ما زال يحدث نفسه ومن ثم توجه لتناول الافطار ليس لانه يريد ان يتناول الافطار بل لان ياسمين تريده ان يتناول الأفطار وبعد ان انتهت قال لها: اليوم عرسنا ولا مو اليوم.
فقالت: شنو هالكلام يا فارس في واحد في الدنيا ينسى يوم عرسه اكيد اليوم يا حبيبي ..
فقال: طيب ليش انت مو باين عليك انك مهتمة وليش ما صحيتينى مثل كل يوم..
فقالت بدلع:معقول يا حبيبي ازعجك وعلشان شنو ..علشان عرسنا ..ولو انا عندي ذوق ..
فقال: طيب ما ظل وقت وفي مية شغلة لازم نسويها...
فقالت:طيب انا جاهزة يالله نطلع ..
فسالها :على وين..
فقالت:نطلع نتزوج يا حبي ولا انت انسيت..!!
فقال:طيب المبارح احنا اتزوجنا..وكتبنا الكتاب
فقالت :صحيح المبارح كان على طريقتك واحين لازم نطلع نتزوج على طريقتي ..المبارح كان الشيخ واليوم لازم نروح عند الخوري..
خرجت ياسمين وفارس وتوجها الى احدى الكنائس ولم يكن فارس يتوقع ان تسير الامور بهذه البساطة وهو يعلم انها غاية بالتعقيد ومليئة بالشكليات ولكن ياسمين تدبرت الامور بطريقة لا تصدق او انها اعدتها مسبقا بطرق غامضة وغريبة..
وتم الزواج ..وقاربت الساعة الرابعة بعد الظهر فقالت ياسمين: فارس حبيبي انت عريس اليوم ولا تزعج نفسك بأي اشي انت روح على الصالون ..وهيّ ملابسك بالسيارة ورا وما في داعي ترجع على البيت وانا برتب كل شيء المواصلات والسيارات وكيف سيصل المدعوون الى القاعة وكيف اهلك يجوا بدون تعب وبروح اتفقد امور القاعة واستقبل المدعويين مع اني رتبت كل شيء بس لازم اتأكد مرة ثانية..فقال فارس محتجا: ان هذا الامر لا يجوز فانت العروس ..كيف ستستقبل المدعويين.. ومن العيب ان تقومي بهذه الاجراءات وخاصة انه لم يتبق على الحفل الا ساعات قليلة..فارادت ياسمين ان تحسم الموضوع فتحدثت بطريقة حازمة ..:فارس الموضوع منتهي وما في مجال للنقاش انت بتروح ترتاح وبتغير ثيابك في أي مكان ولا تروح هنى او هناك والساعة سبعة بالضبط بتلاقيني على الباب الخلفي للقاعة اللي اتفقنا ندخل منه مع بعض ولا تخلي حد يشوفك وانت جاي علشان ندخل مع بعض انا بنطرك الساعة سبعة بالضبط ولا تفكر تروح على البيت او تمر حتى من حارتكم..
وطلبت منه ياسمين ان يوقف السيارة وان يأخذ شنطة ملابسه التي اعدتها بنفسها ويستقل أي تكسي لتأخذ هي السيارة للتأكد من ان كافة الاستعدادات تسير كما رتبت لها..
اوقف فارس المغلوب على امره تاكسي واستقله وذهب ليفعل ما طلبته منه ياسمين ..اما ياسمين فقادت السيارة وتوجهت مباشرة الى القاعة لتجد مدير القاعة في انتظارها على احر من الجمر وما ان رأها حتى هرع لاستقبالها ومجاملتها وكان على استعداد لان يبذل المستحيل لينال رضاها وبعد جولة تفقدية قام بها معها في انحاء القاعة لتتأكد ان كل شيء على ما يرام ...ابدت ياسمين عدة ملاحظات ووعدها انه سيقوم فورا بتنفيذها واتفقت معه على عدة امور جديدة ومن ثم رافقها مدير القاعة حتى باب السيارة وبعد ان ودعها وسار عدة اقدام نادت عليه ياسمين من شباك السيارة ...فأقترب منها مهرولا وقالت له ..اسمع يا رافي بكره الصبح لما تطلع الشمس اذا كنت حاب تقدر تشوفها بعينيك طلع الفكرة الي برأسك ولا تفكر بشي ما بخصك واستقلت ياسمين السيارة ..وبقي رافي مدير القاعة متجمدا مكانه وقد اصفر وجهه واعتراه خوف شديد نفذ الى اعماقه واخذ يتلو مجموعة من الصلوات ويدعوا الله ان تمر هذه الليلة على خير..وخاصة ان ياسمين استطاعت ان تعرف ما يفكر به.
وبعد ساعات وفي تمام الساعة السابعة مساءا وصل فارس الى الباب الخلفي للقاعة الذي تم اعداده وتزينه ليمر منه العروسين في طريقهم الى المكان المخصص بالقاعة..اقترب فارس من الستارة السوداء الاولى التي اعدت لتحجب النور المنبعث من خارج القاعة ..فازاحه بيده ووجد نفسه امام ستارة سوداء اخرى حيث وجد نفسه بين ستارتين وقف هناك بناء على طلب ياسمين حتى تحضر اليه وما هي الا دقائق حتى سمع صوت ياسمين تناديه بأن يمر عبر الستارة ..ازاح فارس الستارة السوداء لتنبعث عبر الممر روائح عطور وبخور ويرى نور الشموع المصطفة على جانبي المدخل وما كادت عيون فارس تتأقلم مع نور الشموع الباهت ويستطيع الرؤيا حتى راى..ياسمين واقفة في نهاية المدخل وقد ارتسمت على شفتاها ابتسامة ..وقف فارس مشدوها بما يرى وكأن عقله قد توقف عن التفكير ولم يعد قادرا على اصدار الاوامر لقدميه لتسيرا بإتجاه ياسمين التي فتحت ذراعيها لاستقباله ..وما بهت فارس هو رؤيته لياسمين بثوب الزفاف الابيض...كحورية من حوريات الجنة ..وقد ارتسمت على شفتاهها ابتسامة عريضة ناعمة .....
لم يتحرك فارس من مكانه خشية ان يرفع بصره عنها او انه يخشى ان يكون بحلم قد يصحو منه ..اخذ قلب فارس يدق بسرعة ولم يتحرك من مكانه برغم ان ياسمين اشارت اليه اكثر من مرة ان يتقدم نحوها ..الا انه لا حياة لمن تنادي فما كان من ياسمين الا ان اقتربت هي منه وهزته من ذراعه..
وقالت له: شنو فيك..لا تنجن
فنظر اليها وقال: ياسمين انا ما أحلم صحيح..
فقالت: لا انت ما تحلم و الحين لازم نتحرك ..لا تخربطلي النظام الّي انا "مجهزته لهليوم ".
فقال: طيب ندخل الحين الناس كلهم بيشوفون وجهك والعجوز حذرتك ان ما حد يشوفك الا بعد ما تجيبى بنت..
فقالت :فارس حبيبي هاي مشكلتي مو مشكلتك والحين يالله قبل ما الترتيب يخرب.
امسك فارس بذراع ياسمين واستعد للدخول ..فمالت ياسمين برأسها على اذن فارس وهمست وكأنها لا تريد ان يسمعها احد وقالت :فارس خليك طبيعي ولا تهتم بوجود احد
اراد فارس التقدم نحو القاعة ولكن ياسمين قالت له: انتظر اشوي بعد دقيقة بندخل.. دقيقة مرت ودقت موسيقى ترحيبية بدخولهم مصاحبة لاغنية بكلمات جميلة متناسقة بالكاد تكون مفهومة...وسار فارس يتأبط ذراع ياسمين على دقات الموسيقى حتى وصلا الى المكان المخصص لهما في وسط القاعة المليئة بآلاف الشموع المضاءة بكل مكان ووسط جو من البخور والعطور والاف الورود التي ملأت القاعة واصطفت على طريق مرورهم ..وفي هذه الاجواء لم يكن فارس يستطيع ان يرى الا ياسمين الذي ما زال لا يستطيع ان يبعد عينيه عنها ولو للحظة مبهورا بجمالها ...تحولت الموسيقى من دقة الزفة الى موسيقى هادئة اعدت لرقصة العرسان مسبقا ووضع فارس يده على خصر ياسين وامسك بالاخرى وضمها اليه واخذ يتمايلان على انغام الموسيقى ليشعر فارس كلما دارت ياسمين ان الدنيا كلها تدور فيه.. همست ياسمين في اذن فارس فقام فارس بتناول كأسين أعدا على الطاولة امامهم مسبقا فتناولاهما معا ..وبقي مشدوها مبهورا بياسمين...



وبلفتة عين جاءت عفوية بأتجاه الموائد من فارس تبعتها تحديقات والتفاتات وبحث في القاعة الواسعة الكبيرة رأى فارس ان كل الموائد مضاءة بشموع ومليئة بالمشروبات والحلويات والأطعمة ولكنه تفاجىء بعدم وجود اي شخص في القاعة ، حتى ان فارس ولهول المفاجأة انحنى لينظر تحت الموائد لعل المدعويين اختبأوا وايقن انه لا يوجد في هذه القاعة الكبيرة الواسعة سوى هو وياسمين واجهزة موسيقية تعمل اتوماتيكيا ...ضحكت ياسمين وتردد صدى ضحكتها في انحاء القاعة المغلقة بإحكام والخالية من البشر ووقف فارس ينظر اليها ولا يدري ايضحك معها ام يبكي..
وقال :شنو صاير يا ياسمين شنو صاير يا ياسمين ..
فقالت:شنو يا حبيبي في شي مو عاجبك ..!!
فقال: وين الناس وين..?
فقاطعته وقالت: شنو يا حبي انت ما تغار عليّ تبى أحد غيرك يشوف وجهي معقول انت ما عندك دم ولا تبى البس خمار وعبايه يوم عرسي علشان الناس يقولوا انه فارس متزوج قردة علشان ومخبيها...فقال فارس: وكل هالمصاريف وهالتعب مو على شان يكون في ناس ومدعوين ..واهلي يحتفلوان معنا ..
فقالت ياسمين: فارس اطلع على كل الطاولات وشوف اذا امي موجودة على واحدة منهن ...اخذ فارس يتلفت ويبحث بعيونه وكأنه يتوقع رؤية ام ياسمين وقال لها: مو شايف ..
فقالت:طيب اطلع على كل الطاولات وشوف اذا كانت اختي وردة موجودة على واحدة منهن..!؟
فنظر فارس بسرعة وقال: لا مو شايفها .
فقالت:طيب يا حبيبي تعرف ليش علشان امي واختي ما يقدروا يحضروا عرسي واذا امي واختي...مو موجودين مين بيهمني يكون موجود اذا كان واحد ولا الف بيهمني اهلك ولا اصحابك ولا اقاربك كلهم يا حبيبي ما يسوا عندي بسمة صغيرة من امي في يوم مثل هذا وامي ماعم تقدر تبتسم .
فقال :طيب ليش كل هذا وليش داعينا الناس ..!؟
فقالت: ما حدا دعا حدا يا حبيبي ولا بتفكرني فاضية اشغل مخي بدعوة الناس ، واطمئن ما حد بعرف بهالحفلة الا اذا انت داعي أحد من وراي فهاي مشكلتك..اما ليش هالتعب ...يا حبي علشان اليوم عرسي ولا تقلبلي اياه نكد وخليني فرحانه ومن حقي اشعر انك سويت لي شي على مستوى بتحلم فيه أي بنت بتتزوج لاول مرة بعمرها و علشان ما اشعر اني ناقصة عن الناس واحلى من هذاعرس يا فارس والله ما حلمت فيه حتى بأحلامك وعمرك ما راح تنساه الا اذا قلبك وجعك على اللي دفعته وخسرته ..اطلع في حبيبي وشوف اذا انا استاهل ولا ما استاهل..
نظر اليها فارس وابتسم وقال من كل قلبه: مجنونة والله العظيم مجنونة بس احبك واموت بجنونك




اطلع في حبيبي فينى وشوف اذا انا أستاهل ولا ما أستاهل..
نظر اليها فارس وابتسم وقال من كل قلبه: مجنونة والله العظيم مجنونة بس أحبك وأموت بجنونك..
اقتربت ياسمين وحضنت فارس وقبلته وهي تضحك سعيدة واستمر العناق لعدة دقائق وفجأة سالت عدة دمعات من عيني ياسمين وسارت عدة خطوات وحملت احدى الشموع بكلتا يديها ووضعتها في وسط القاعة وجلست على ركبتيها امام الشمعة واخرجت وثيقة الزواج ووضعتها بجانب الشمعة وبدا الحزن على وجهها وانهمرت الدموع من عينيها ..ولا مس شعرها الطويل الارض وكانت تمسح بكفيها الدموع وهي تنظر باتجاه الاف الشموع المضائة بارجاء القاعة .....وكان ما دفعها للبكاء انها لمحت عشرات الشموع قد اطفأت ..فقالت بصوت عالي تخاطب الشموع والدموع ما زالت تسيل من عيونها ..



نورنا وعهدنا وطريقنا انت يا جورجيت
ضويت كل هالشموع لك
وليس لى كل شمعة
بتقول ان ما نسينا
ولا راح ننسى عهدك
كل شمعة بتذكرنا
بدمعتك وندري ان شموع
الدنيا ما بتضوي عتمتك

يا جورجيت وجهك
ما شفناه وآلمك اعرفناه



يا جورجيت انا حفيدتك وهذا حفيد عدوك والزمن رجع والوثيقة انكتبت باسمك واسم عدوك فيها ....والتاريخ نفس التاريخ واسمك فخر واسم عدوك عار وعشان اسمك الدهري دفع كل شيء وما عاد من نسله أحدا يملك شيء ..
دموعك وحسرتك ذاقوها..واسمك ظل وبيظل ..واسم عدوك ما ظل منه شيء ..عهدك لبنتي بحفظه..واسمك بحمله لبنتي ..واسمك الاول وعدوك الاخر ..وحفيد عدوك دخل عتمة القبر..وهرب من القبر لانك سمحتي ..كان بايدك تعتميه العمر كله ..بس انتي اللي تركتيه ..
يا جدتى وين ما كنت اذا كنت تسمعيني ساعديني ..ابن الدهري حبني من غير ما يشوفني والنذر اكتمل والعهد انصان..واثناء حديث ياسمين بدأت الشموع تنطفىء الواحدة بعد الاخرى بطريقة غريبة..حتى انطفأت نصف الشموع ..ايقنت ياسمين ان الشموع تنطفىء واحدة تلو الاخرى ..فأمتقع لونها ووضعت كفيها على وجهها واجهشت بالبكاء ..وبصوت مسموع وبألم وحسرة وضعت رأسها على الارض ولم تعد تنطق بكلمة ..


لم يحتمل فارس بكاء ياسمين بهذه الطريقة ولم يتمالك نفسه وأخذ يبكي معها واقترب منها وحاول ان يرفع رأسها عن الارض الا انها بقيت ملتصقة بالارض مجهشة بالبكاء بألم وحسرة ..حاول فارس وحاول وشعر ان ما يحدث لياسمين هو بسبب انطفاء الشموع الذي يشير بأن جورجيت غير راضية وقف فارس والدموع بعينيه متأثرا بشدة لما ألم بياسمين.
واخذ ينادي باتجاه ما تبقى مشتعلا من الشموع: يا جورجيت انا ما عرفتك صغيرا ولا عرفتك كبيرا وانا ما عرفت ان انكتب علّي احمل ذنب اب.. وجد.. وقريب وما صدقت ان دمي من دمهم..ما عرفتك بس بكيتك..وكرهت اصلي وحبيتك وحبيت بنت بنتك وحبيت اسمك ..الدنيا كلها ..


كلها ظلمة ان ما كانت فيها ..حبيتها من غير ما اشوفها ورضيت اظل العمر اشعر فيها وما اشوفها ولو خيروني معها لاعيش بقبر وبدونها كل حياتي قبر..هي طلعت من العتمة وكانت الّي النور وان كان حكمت علي اعيش بعتمة وهي معي فأنت حكمت علي اعيش بالنور ..دموعها نار تحرقني ..ارحم الي اعيش عمري كلوا في القبور ...وما اشوف دموعها... يا جورجيت القبور والخوف والألم حتى الموت ما كان ممكن يعذبني والحين بقولك ان كنت بتسمعيني وبقولها ان فراقها لحظة هو اليّ كان يحرقني وتفكيري كل لحظة اني ممكن افقدها كان يعذبني..يا جورجيت ان نكتب علّي احمل ذنب جدى انا جاهز سوى الي بتسوى ..انا جاهز ادفع ثمن ذنب مجرم ما عرفته ..كل شيء ممكن احتمله الا الدموع "بعيونها" بشوفها بالليل والنهار نار تحرقني...بكل لحظة عرفتها حبيتها...انا حبيتها وهي تكرهني ...انا حبيتها وهي تعذبني ..انا حبيتهاوهي تحبني..يا جورجيت ان كنت تسمعيني ...



وتعب فارس من مخاطبة الشموع وجلس بجانب ياسمين محاولا ان يهدئها..واستطاع ان يرفع رأسها عن الارض ويضمها الى صدره بقوة لتمتزج دموعهما معا وكأنها دموع شخص واحد...وعيونهما بأتجاه الشموع ...عادت الشموع تشتعل بطريقة غريبة الواحدة تلو الاخرى وبسرعة كبيرة حتى عادت واشتعلت جيعها...وقفت ياسمين محدقة بالشموع وما زالت اثار الدموع تملأ عينيها ..ووقف فارس الى جوارها ومن بعيد ومن خلف الشموع ظهرت فتاة ترتدي الأبيض ويشع من وجهها النور وشعرها مسترسل على كتفيها..حتى لحظة ظهورها كان فارس يظن ان ياسمين هي اجمل من خلق الله ولكن ما رآه لا يمكن لعقل وفكر ان يوصفه وما بهر فارس وحتى ياسمين ان الشبه كبير بينها وبين ياسمين...ياسمين لم تكن اقل مفاجأة من فارس ..الا ان الفرحة الممزوجة بالخوف قد بدت على وجهها ..لم تتحرك ياسمين من مكانها الا حينما ارتسمت على شفاه الفتاة ابتسامة كأنها دعوة لياسمين ان تقترب منها ..


سارت ياسمين بسرعة باتجاهها وانحنت ولمست بيدها قدمها وقبلت يدها حيث لمست ..وهمت ان تحضنها في لحظة الا انها عادت الى الخلف من جديد وكان احدا طلب منها ذلك او انها فهمت ان ذلك ليس بأمكانها وشبكت يديها ببعض وضمتهم الى صدرها بقوة وعادت ووقفت بجانب فارس ولم تزح نظرها ولو للحظة واحدة عنها وقالت ياسمين والدموع تترقرق في عينيها:
جدتى جورجيت انا...لم تكمل كلمتها فقد اشارت جورجيت بيدها مع ابتسامة ففهمت ياسمين انها يجب ان تصمت ...خيم جو من الصمت لعدة دقائق لم يتكلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فار و ياسمين_آخر 3 حلقات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بنات البحرين :: بنآت آڵثقآفـہ ۈ آڵـآدب ]|~ :: بنآت آڵقڝڝ ۈآڵرۈآيآت ]|~-
انتقل الى: